فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275520 من 466147

ومما يدل على ما ذكرنا من كلام أهل الصوفية المشهود لهم بالخير والدين والصلاح - قول الشيخ أبي القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد الخزاز القواريري رحمه الله: (مذهبنا هذا مقيد بالكتاب والسنة) ، نقله عنه غير واحد ممن ترجمه رحمه الله ، كابن كثير وابن خلكان وغيرهما. ولا شك أن كلامه المذكور هو الحق ، فلا أمر ولا نهي إلى على ألسنة الرسل عليهم الصلاة والسلام وبهذا كله تعلم أن قتل الخضر للغلام وخرقه للسفينة وقوله: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف82] دليل ظاهر على نبوته. وعزا الفخر الرازي في تفسيره القول بنبوته للأكثرين ، وما سيتأنس به للقول بنبوته تواضع موسى عليه الصلاة والسلام له في قوله: {قَالَ لَهُ موسى هَلْ أَتَّبِعُكَ على أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} [الكهف: 66] ، وقوله: {ستجدني إِن شَآءَ الله صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً} [الكهف: 69] مع قوله الخضر له {وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً} [الكهف: 68] .

مسألة

اعلم أن العلماء اختلفوا في الخضر: هو هو حي إلى الآن ، أو هو غير حي ، بل ممن مات فيما مضى من الزمان؟ فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه حي ، وأنه شرب من عين تسمى عين الحياة. وممن نصر القول بحياته القرطبي في تفسيره ، والنووي في شرح مسلم وغيره ، وابن الصلاح ، والنقاش وغيرهم. قال ابن عطية: وأطنب النقاش له هذا المعنى ، ويعني حياة الخضر وبقاءه إلى يوم القيامة.

وذكر في كتابه أشياء كثيرة عن علي بن أبي طالب وغيره ، وكلها لا تقوم على ساق - انتهى بواسطة نقل القرطبي في تفسيره.

وحكايات الصالحين عن الخضر أكثر من أن تحصر. ودعواهم أنه يحج هو وإلياس كل سنة ، ويروون عنهما بعض الأدعية. كل ذلك معروف. ومستند القائلين بذلك ضعيف جداً. لأن غالبه حكايات عن بعض من يظن به الصلاح. ومنامات وأحاديث مرفوعة عن أنس وغيره ، وكلها ضعيف لا تقوم به حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت