ومما يبني على اجتماعه عليه السلام بالكاملين من أهل الله تعالى بعض طرق إجازتنا بالصلاة البشيشية فإني أرويها من بعض الطرق عن شيخي علاء الدين علي أفندي الموصلي عن شيخه ووالده صلاح الدين يوسف أفندي الموصلي عن شيخه خاتمة المرشدين السيد علي البندينجي عن نبي الله تعالى الخضر عليه السلام عن الولي الكامل الشيخ عبد السلام بن بشيش قدس سره.
وعن الثامن: بأنا لا نسلم أن القول بعدم إرساله صلى الله عليه وسلم إليه عليه السلام كفر ، وبفرض أنه ليس بكفر هو قول باطل إجماعاً ، ونختار أنه أتى وبايع لكن باطناً حيث لا يشعر به أحد ؛ وقد عده جماعة من أرباب الأصول في الصحابة ، ولعل عدم قبول روايته لعدم القطع في وجوده وشهوده في حال رؤيته وهو كما ترى.
وعن التاسع: بأنه مجازفة في الكلام فإنه من أين يعلم نفي ما ذكره من حضور الجهاد وغيره عن الخضر عليه السلام مع أن العالم بالعلم اللدني لا يكون مشتغلاً إلا بما علمه الله تعالى في كل مكان وزمان بحسب ما يقتضي الأمر والشأن.
وتعقب بأن النفي مستند إلى عدم الدليل فنحن نقول به إلى أن يقوم الدليل ولعله لا يقوم حتى يقوم الناس لرب العالمين ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام في العلم اللدني والعالم به ، وبالجملة قد ظهر لك حال معظم أدلة الفريقين وبقي ما استدل به البعض من الاستصحاب ، وأنت تعلم أنه حجة عند الشافعي.
والمزني.