فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273477 من 466147

تنبيه: في الآية حذف والتقدير سيقولون هم ثلاثة كما تقدّم تقديره فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه وقيل: الأقوال الثلاثة لأهل الكتاب والقليل منهم ، أي: ولا علم بذلك إلا في قليل منهم وأكثرهم على الظنّ. ثم إنه تعالى لما ذكر هذه القصة أتبعها بأن نهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن شيئين عن المراء وعن الاستفتاء أمّا النهي عن المراء فبقوله تعالى: {فلا تمار} ، أي: تجادل {فيهم} ، أي: في شأن الفتية {إلا مراء} ، أي: جدالاً {ظاهراً} ، أي: غير متعمق فيه وهو أن تقص عليهم ما في القرآن من غير أن تكذبهم في تعيين ذلك العدد ونظيره قوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} (العنكبوت ،) ، وأمّا النهي عن الاستفتاء فقوله تعالى: {ولا تستفت فيهم} ، أي: ولا تسأل {منهم} ، أي: من أهل الكتاب اليهود {أحداً} عن قصتهم سؤال مسترشد لأنه لما ثبت أنه ليس عندهم علم في هذا الباب وجب المنع من استفتائهم وفيما أوحى إليك مندوحة عن غيره ولا سؤال متعنت تريد تفضيح المسؤول عنه وتزييف ما عنده فإنه يخل بمكارم الأخلاق. ولما سأل أهل مكة عن خبر أهل الكهف فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم أخبركم به غداً ولم يقل إن شاء الله ، فاحتبس الوحي عنه خمسة عشر يوماً وفي رواية أخرى أربعين يوماً نزل:

{ولا تقولنّ لشيء} ، أي: لأجل شيء تعزم عليه {إني فاعل ذلك} الشيء {غداً} ، أي: فيما يستقبل من الزمان ولم يرد الغد خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت