وقال بعض أَهل الخصوص: من طلب نور الحقيقة على قدَم الاستدلال لم تحِلّ له دعوة الفتوّة أَبدا، كأَنه يقول: إِذا لم تُحوِج يا فتى عدوّك إِلى العُذر والشفاعة، ولم تكلِّفه طلب الاستدلال على صحّة عذره، فكيف تحوج وليّك وحبيبك إِلى أَن يقيم لك الدليل على التوحيد والمعرفة، ولا تسير إِليه حتى يقيم لك دليلا على وجود وحدانيته وقدرته ومشيئته، فأَين هذا من درجة الفتوَّة! وهل هذا إِلاَّ خلاف الفتوّة من كلّ وجه؟!
*وليس يصحّ فِي الأَذهان شئٌ * إِذا احتاج النهار إِلى دليل*
(بصيرة فِي فتئ وفج وفجر وفجو وفحش وفخر)
أبو زيد: ما فتأْت أَكره، وما فتئت أَذكره.
وما فتُؤت أَذكره وهذه عن الفرّاءِ، أَى ما زِلت أَذكره وما برِحت.
وقوله تعالى: {تَالله تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ} أَى ما تفتأ.
وما أَفتأت أَذكره لغة فِي ذلك.
والفجُّ: شُقَّةٌ يكتنفها جبلان.
ويستعمل فِي الطَّريق الواسع، قال تعالى: {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} .
ويقال: قطعوا سُبُلاً فِجَاجًا، حتى أَتَوكَ حُجَّاجًا.
والفَجْر: شقُّ الشيء شَقًّا واسعاً كَفَجْرِك سِكْر النهر.
فجَرْته فانفجر، وفجّرته فتفجَّر.
وفَجَر الله الفَجْر: أَظهره، سُمِّى به لأَنَّه يشق اللَّيل قال تعالى: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} .
والفجْر فجران: كاذب وهو كذَنَب السِّرحان، وصادق وهو المستطير الذي يتعلَّق به الصلاة والصيام.
والفَجَر: الكَرَم.
وفلان يتفجَّر بالمعروف.
والفَجْوة والفجواءُ: الفُرْجة وما اتَّسع من الأَرض، قال تعالى: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ} أَى ساحة واسعة.
والفَجْوة: ساحة الدّار، والجمع: فَجَوَات وفِجاء.
وفَجَا بابَهُ: فتحه فانفجى، وقوسَه: رفع وترها عن كبِدها.
وأَفْجَى: وسّع النفقة على عياله.
والفَجَا: تباعُد ما بين الفخذين أَو الرّكبتين أَو السّاقين.