فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275364 من 466147

وفي «القرطبي» : وموضع العجب: أن يكون حوت قد مات يؤكل شقه الأيسر، ثم حيي بعد ذلك، وقال أبو شجاع في كتاب «الطبري» : أتيت به، فرأيته، فإذا هو شقّ حوت بعين واحدة، وشق آخر ليس فيه شيء من اللحم، عليه قشرة رقيقة، تحتها الشوك اهـ.

وحاصل معنى الآية: أي قال له فتاه: أرأيت ما حدث لي حين لجأنا إلى الصخرة التي بمجمع البحرين، إني نسيت أن أخبرك بما حدث من الحوت، إنه حييّ واضطرب، ووقع في البحر، واتخذ سبيله فيه سبيلا عجبا، وذلك أن مسلكه كان كالطاق والسرب، وما أنساني ذكره إلّا الشيطان

64 - {قالَ} موسى لفتاه: {ذلِكَ} الذي ذكرت من أمر الحوت، {ما كُنَّا نَبْغِ} ؛ أي: الأمر الذي كنا نبغيه ونطلبه لكونه أمارة الظفر بالمطلوب، وهو لقاء الخضر عليه السلام، أصله نبغيه، والضمير العائد إلى الموصول محذوف كما قدرناه.

وقرئ: {نبغ} بغير ياء في الوصل، وإثباتها أحسن، وهي قراءة أبي عمرو، والكسائي، ونافع، وأما الوقف .. فالأكثر فيه طرح الياء اتباعًا لرسم المصحف، وأثبتها في الحالين ابن كثير، {فَارْتَدَّا} ؛ أي: رجع موسى وفتاه من ذلك الموضع، وهو طرف نهر ينصب إلى البحر، {عَلى آثارِهِما} ؛ أي: على أعقابهما، وطريقهما الذي جاء منه، والآثار: الأعلام جمع أثر، وإثر، يقال: خرج في أثره، وفي إثره، أي: بعده وعقبه حالة كونهما يقصان {قَصَصًا} فهو مصدر فعل محذوف؛ أي: يتبعان آثارهما اتباعًا، ويتفحصان تفحصًا، حتى أتيا الصخرة التي حيي الحوت عندها، وسقط في البحر، واتخذ سبيله سربًا، قال البقاعي: إن هذا يدل على أن الأرض كانت رملًا لا علامة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت