والمعنى: عجبت مما أصابني حين وصلنا إلى الصخرة، ونزلنا عندها {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} أن أذكر لك أمره، وما شاهدت منه من الأمور العجيبة، نسب النسيان إلى نفسه؛ لأن موسى كان نائمًا، وأحس يوشع بخروجه من المكتل إلى البحر، ورآه قد اتخذ السرب، فأشفق أن يوقظ موسى، وقال: أؤخر إلى أن يستيقظ، ثم نسي أن يعلمه حتى ارتحلا، وجاوزا مجمع البحرين.
وأوقع النسيان على الحوت دون الغداء الذي تقدم ذكره، لبيان أن ذلك الغداء المطلوب هو ذلك الحوت الذي جعلاه زادا لهما، وأمارة لوجدان مطلوبهما.