فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274048 من 466147

عَمْرُو العُلاَ هَشَم الثريدَ لقومه ...

ورجالُ مكّةَ مُسْنِتُون عجِافُ

وكان سبب ذلك أن قريشاً أصابتهم سِنونَ ذهبْن بالأموال فخرج هاشم إلى الشأم فأمر بخبز كثير فخبز له ، فحمله في الغرائر على الإبل حتى وافى مكة ، وهشم ذلك الخبز ، يعني كسره وثَردَه ، ونحر تلك الإبل ، ثم أمر الطُّهاة فطبخوا ، ثم كفأ القدور على الجفان فأشبع أهل مكة ؛ فكان ذلك أول الحِباء بعد السنة التي أصابتهم ؛ فسمِّيَ بذلك هاشماً.

{تَذْرُوهُ الرياح} أي تفرقه ؛ قاله أبو عبيدة.

ابن قتيبة: تنسفه.

ابن كَيْسان: تذهب به وتجيء.

ابن عباس: تديره ؛ والمعنى متقارب.

وقرأ طلحة بن مُصَرِّف"تذريه الريح".

قال الكسائي: وفي قراءة عبد الله"تُذريه".

يقال: ذَرَتْه الريح تَذْرُوه ذَرْوًا و (تَذرِيه) ذَرْيا وأذرته تُذْريه إذْراء إذا طارت به.

وحكى الفراء: أذريت الرجل عن فرسه أي قلبته.

وأنشد سيبويه والفراء:

فقلت له صَوِّبْ ولا تَجهدَنَّهُ ...

فُيُذْرِك من أُخْرَى القَطاةِ فَتَزْلَقِ

قوله تعالى: {وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً} من الإنشاء والإفناء والإحياء ، سبحانه!

قوله تعالى: {المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا}

ويجوز"زينتا"وهو خبر الابتداء في التثنية والإفراد.

وإنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا لأن في المال جمالاً ونفعاً ، وفي البنين قوّة ودفعاً ، فصارا زينة الحياة الدنيا ، لكن معه قرينة الصفة للمال والبنين ؛ لأن المعنى: المال والبنون زينة هذه الحياة المحتقرة فلا تُتبعوها نفوسكم.

وهو رَدٌّ على عُيينة بن حِصْن وأمثاله لما افتخروا بالغنى والشرف ، فأخبر تعالى أن ما كان من زينة الحياة الدنيا فهو غرور يمر ولا يبقى ، كالهشيم حين ذرته الريح ؛ إنما يبقى ما كان من زاد القبر وعُدد الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت