قوله: ( [وإن ما] تيسر لك من عمارتها وتدبير أمرها فبمعونته وإقداره) كما أنه بمشيئته
تَعَالَى ولذا قدم المشيئة؛ إذ المعونة إنما هي بالمشيئة.
قوله:(وعن النَّبيِّ عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «من رأى شيئاً فأعجبه فقال ما شاء الله لا قوة
إلا بالله لم يضره»)رواه الْقُرْطُبيّ عن أنس - رضي الله تَعَالَى عنه - قوله لم يضر أي لم يضره
عين الإعجاب (إن ترن أنا أقل) كلمة إن بمعنى إذا، والْمُرَاد لازمه أي إذا كنت أنا أقل مالًا
وولدًا لأن الْجَوَاب إنما يترتب عليه.
قوله: (يحتمل أن يكون أنا فصلًا) أي بين مَفْعُولي رأى فلا محل له من الإعراب
لكونه حرفًا في صورة الاسم.
قوله: (وأن يكون تأكيدًا للمَفْعُول الأول) فيكون اسمًا معربًا بإعراب متبوعه قدم
الأول لكونه قول الأكثرين ولإفادة القصر ولو ادعائيًا أو إضافيًا وفائدة التوكيد دفع
احتمال الْمَجَاز.
قوله: (وَقُرئَ «أَقُلْ» بالرفع على أنه خبر أَنَا والجملة مفعول ثاني لـ تَرَنِ، وفي قوله
(وَوَلَدًا) دليل لمن فسر النفر بالأولاد) والْمَفْعُول الأول هُوَ ياء المتكلم الذي
حذف اكتفاء بالكسر حمل الرؤية عَلَى العلمية؛ إذ القلة ليست من الأمور المرئية وإن كان المال
القليل مرئيًا، ولو حملت عَلَى البصرية بهذا الاعتبار لم يبعد، فيكون أقل حالًا أو الْجُمْلَة حالًا
في قراءة الرفع وأنا عَلَى احتمال كون الرؤية بصرية يتعين أن يكون تأكيدا بأن أقيم فيه ضمير
الرفع مقام ضمير النصب لا فصلًا لأنه إنما يقع بين المبتدأ والخبر ولو في الأصل.
قَوْلُه تَعَالَى: (فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ
صَعِيدًا زَلَقًا (40)
قوله: (في الدنيا أو في الْآخرَة) اكتفى بذكر الجنة لأنها أعز أمواله ووجه الإفراد ما
مر، أو الْمُرَاد بالجنة ما يمتنع به مُطْلَقًا، فيتناول الأموال كلها، ولم يذكر الولد إما اكتفاء أو
لكون الافتخار بالمال أكثر.
قوله: ( [لإِيماني] ) قيد للأخير أو للمجموع.
قوله: (وهو جواب الشرط) الظَّاهر أن الْجَوَاب مَحْذُوف أي أخطأت ولم تصب أو فلا
بأس لأنه تَعَالَى عسى أن يؤتين الآية. فهو علة الْجَزَاء القائمة مقامه (عَلَى جنتك لكفرك) .
قوله: (مرامي) جمع مرماة وهو ما يرمى به كالسهام.
قوله: (جمع حسبانة وهي الصواعق) مثل تمر وتمرة يفرق بين المفرد وبين الجمع
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: جمع حسبانة. والحسبان مصدر كالغفران والبطلان بمعنى الحساب. قال صاحب الفرائد: