فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273817 من 466147

فقوْل المؤمن الذي أصابه الغم: {لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ . .} [الأنبياء: 87] أي: لا مفزع لي سواك ، ولا ملجأ لي غيرك {إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين . .} [الأنبياء: 87] اعتراف بالذنب والتقصير ، فلعل ما وقعتُ فيه من ذنب وما حدث من ظلم لنفسي هو سبب هذا الغم الذي أعانيه .

وعجبتُ لمن مُكر به ، كيف لا يفزع إلى قول الله تعالى: {وَأُفَوِّضُ أمري إِلَى الله . .} [غافر: 44] فإني سمعت الله بعقبها يقول: {فَوقَاهُ الله سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ . .} [غافر: 45] فالله تبارك وتعالى هو الذي سيتولى الرد عليهم ومقابلة مكرهم بمكره سبحانه ، كما قال تعالى: {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله والله خَيْرُ الماكرين} [آل عمران: 54]

وعجبتُ لمن طلب الدنيا وزينتها صاحب الطموحات في الدنيا المتطلع إلى زخرفها كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: {مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله . .} [الكهف: 39] فإني سمعت الله بعقبها يقول: {فعسى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ} [الكهف: 40]

فإن قلتها على نعمتك حُفظتْ ونمَتْ ، وإن قلتها على نعمة الغير أعطاك الله فوقها .

والعجيب أن المؤمن الفقير الذي لا يملك من متاع الدنيا شيئاً يدل صاحبه الكافر على مفتاح الخير الذي يزيده من خير الدنيا ، رغم ما يتقلّب فيه من نعيمها ، فمفتاح زيادة الخير في الدنيا ودوام النعمة فيها أن نقول: {مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله . .} [الكهف: 39]

ويستطرد المؤمن ، فيُبيِّن لصاحبه ما عَيَّره به من أنه فقير وهو غني ، وما استعلى عليه بماله وولده: {إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً} [الكهف: 39]

ثم ذكّره بأن الله تعالى قادر على أنْ يُبدِّل هذا الحال ، فقال: {فعسى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت