فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273816 من 466147

وفي الحديث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما قيل عند نعمة: ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، إلا ولا ترى فيها آفة إلا الموت".

فساعة أن تطالع نعمة الله كان من الواجب عليك ألاَّ تُلهيكَ النعمة عن المنعم ، كان عليك أن تقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، أي: أن هذا كله ليس بقوتي وحيلتي ، بل فضل من الله فتردّ النعمة إلى خالقها ومُسديها ، وما دُمْتَ قد رددْتَ النعمة إلى خالقها فقد استأمنْتَهُ عليها واستحفظته إياها ، وضمنْتَ بذلك بقاءها .

وذكرنا أن سيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه كان عالماً بكنوز القرآن ، ورأى النفس البشرية ، وما يعتريها من تقلُّبات تعكر عليه صَفْو الحياة من خوف أو قلق أو همٍّ أو حزن أو مكر ، أو زهرة الدنيا وطموحات الإنسان فيها .

فكان رضي الله عنه يُخرج لهذه الداءات ما يناسبها من علاجات القرآن فكان يقول في الخوف:"عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى: {حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل} [آل عمران: 173] فإني سمعت الله بعقبها يقول: {فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء} [آل عمران: 174] وعجبتُ لمن اغتمَّ لأن الغَمَّ انسداد القلب وبلبلة الخاطر من شيء لا يعرف سببه وعجبتُ لمن اغتمَّ ولم يفزع إلى قول الله تعالى: {لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} [الأنبياء: 87] فإني سمعت الله بعقبها يقول: {فاستجبنا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغم} [الأنبياء: 88] ليس هذا وفقط ، بل: {وكذلك نُنجِي المؤمنين} [الأنبياء: 88] وكأنها (وصْفة) عامة لكل مؤمن ، وليست خاصة بنبيّ الله يونس عليه السلام ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت