فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273790 من 466147

والأهوازي عن الحسن وءعرابه ظاهر جداف.

وقرئ"لكن أنا هو الله لا إله إلا هو ربي"ويعلم إعرابه مما مر ، وخرج أبو حيان قراءة أبي عمرو على رواية هارون على أن يكون"هو"تأكيداً لضمير النصب في"لكنه"وجعله عائداً على {الذي خلقك} [الكهف: 37] ثم قال: ويجوز أن يكون فصلاً لوقوعه بين معرفتين ، ولا يجوز أن يكون ضمير شأن لأنه لا عائد حينئذٍ على اسم لك من الجملة الواقعة خبراً انتهى ، ويا ليت شعري ما الذي منعه من تجويز أن يكون ضمير لكنه للشأن ويكون {هُوَ} مبتدأ عائداً على {الذي خَلَقَكَ} [الكهف: 37] والاسم الجليل خبره و {رَبّى} نعتاً أو عطف بيان أو بدل والجملة خبر ضمير الشأن المنصوب بلكن أو يكون {هُوَ} مبتدأ والاسم الجليل بدلاً منه و {رَبّى} خبراً والجملة خبر الضمير.

هذا وقوله: {وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبّى أَحَدًا} عطف على إحدى الجملتين والاستدراك على {أَكَفَرْتَ} [الكهف: 37] وملخص المعنى لمكان الاستفهام الذي هو للتقرير على سبيل الإنكار أنت كافر بالله تعالى لكني مؤمن موحد.

وللتغاير الظاهر بين الجملتين وقعت لكن موقعها فقد قالوا: إنها تقع بين كلامين متغايرين نحو زيد حاضر لكن عمرو غائب ، وإلى كون المعنى ما ذكر ذهب الزمخشري وغيره ، وذكر في"الكشف"أن فيه إشارة إلى أن الكفر بالله تعالى يقابله الإيمان والتوحيد فجاز أن يستدرك بكل منهما وبهما معاً أي كما هنا فءن الإيمان مفاد أنا هو الله ربي والتوحيد مفاد {لا أُشْرِكُ بِرَبّى أَحَدًا} وأنت تعلم أيضاً أن الشرك كثيراً ما يطلق على مطلق الكفر وجعلوا منه قوله تعالى:

{إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] وأنه يمكن أن يكون الغرض من مجموع الكلام إثبات الإيمان على الوجه الأكيد ، ولعل شرك صاحبه الذي عرض به في الجملة الثانية كما صرح به غير واحد بهذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت