تظَلّ جياده نَوْحاً عليه...
مقلَّدة أعنّتها صُفُونا
وقال آخر:
هَرِيقي من دموعهما سجاما...
ضُباع وجاوبي نوحاً قياماً
أي نائحات.
وقيل: أو يصبح ماؤها ذا غَوْر؛ فحذف المضاف؛ مثلُ {واسأل القرية} [يوسف: 82] ذكره النحاس.
وقال الكسائي: ماءٌ غَوْرٌ.
وقد غار الماء يَغُور غَوْراً وغُوُوراً، أي سفَل في الأرض، ويجوز الهمز لانضمام الواو.
وغارت عينه تَغُور غَوْراً وغُؤُوراً؛ دخلت في الرأس.
وغارت تَغار لغة فيه.
وقال:
أغارتْ عينهُ أم لم تَغَارَا...
وغارت الشمس تغور غِيارا، أي غربت.
قال أبو ذُؤيب:
هل الدهر إلاّ ليلة ونهارُها...
وإلا طلوعُ الشمس ثم غيارها
{فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً} أي لن تستطيع ردّ الماء الغائر، ولا تقدر عليه بحيلة.
وقيل: فلن تستطيع طلب غيره بدلاً منه.
وإلى هذا الحديث انتهت مناظرة أخيه وإنذاره. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}