فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248605 من 466147

قال جامعه قد أشار إلي هذا الحديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه في شعره المشهور عنه ، خرج أبو بكر الشافعيّ قال: حدثني أبو الشيخ محمد بن الحسين الأصفهاني ، وعبد الله بن محمد بن ياسين قالا: حدثنا زكريا بن يحي بن عمر بن حصن بن حمير عن منهب بن حارث بن خريم بن أوس بن حارثة قال:

قال: خريم بن أوس: هاجرت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأسلمت فسمعت العباس رضي الله عنه يقول: يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم:

فقل لا يفضض الله فاك ، فأنشأ العباس يقول:

[] فقام النبي صلى الله عليه وسلّم علي المنبر فقال: من أنا ؟ فقالوا: أنت رسول الله عليك السلام ، قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلني في خيرهم فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا وخيرهم نفسا» ، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وروي عن سفيان الثوري ، عن يزيد بن أبي زياد ، نحو حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب.

قوله: «جاء العباس» ، أي غضبان «و كأنه سمع شيئا» ، أي من الطعن في نسبه أو حسبه ، «فقال: من أنا ؟» استفهام تقرير علي جهة التبكيت ، «فقالوا: أنت رسول الله ، فلما كان قصده صلى الله عليه وسلّم بيان نسبة وهم عدلوا عن ذلك المعني ، ولم يكن الكلام في ذلك المبني ، «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب» ، يعني وهما معروفان عند العارف المنتسب.

قال الطيبي: قوله: «فكأنه سمع» ، مسبب عن محذوف ، أي جاء العباس غضبان بسبب ما سمع طعنا من الكفار في رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، نحو قوله تعالي: لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ من الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ 43: 31 ، كأنهم حقّروا شأنه ، وأن هذا الأمر العظيم الشأن لا يليق إلا بمن هو عظيم من إحدى القريتين ، كالوليد بن المغيرة ، وعروة بن مسعود الثقفي مثلا ، فأقرهم صلى الله عليه وسلّم ، علي سبيل التبكيت ، علي ما يلزم تعظيمه وتفخيمه ، فإنه الأولى بهذا الأمر من غيره ، لأن نسبه أعرف. ومن ثم لما قالوا:

أنت رسول الله ، ردّهم بقوله: أنا محمد بن عبد الله. (تحفة الأحوذي) : 10/ 54.

وابن الأثير في (جامع الأصول) : 8/ 536 ، حديث رقم (6338) ، رقم (6339) .

والإمام أحمد في (المسند) : 1/ 345 ، حديث رقم (1791) ، حديث رقم (1793) .

وأبو حيان الأندلسي في (البحر المحيط) : 8/ 198 ، عند تفسير قوله تعالي من سورة الأعراف:

وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ في السَّاجِدِينَ 26: 217 - 219 ، قال ابن عباس: في أصلاب آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، حتى خرجت.

وابن كثير في (التفسير) : 3/ 365 ، وروى البزار وابن أبي حاتم ، من طريقين عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية وَتَقَلُّبَكَ في السَّاجِدِينَ 26: 219: يعني تقلبه من صلب نبي إلي صلب نبي ، حتى أخرجه نبيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت