وأما تقدم نبوته صلى الله عليه وسلّم قبل تمام خلق آدم عليه السلام
فخرج الترمذي من حديث الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي ، حدثنا يحي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قالوا: يا رسول الله! متى وجبت لك النبوة ؟ قال: وآدم بين الروح والجسد [1] ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، هذا آخر كلام الترمذي.
وقد رواه عباد بن جويرية عن الأوزاعي مرسلا ، واختلف على الوليد بن مسلم فيه ، فرواه بعضهم عنه مرسلا ، ورواه بعضهم عنه فأسنده كما تقدم ذكره.
ولأبي نعيم من حديث إبراهيم بن طهمان عن بديل عن ميسرة ، عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال: متى كنت يا رسول الله نبيا ؟ قال: وآدم بين الروح والجسد [1] . وله من حديث حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن رجل أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلّم: متى كنت نبيا ؟ قال: وآدم بين الروح والجسد. كذا رواه حماد ولم يسم ميسرة ، وتابعه عليه عن خالد الحذاء وهب بن خالد [1] . ولأبي نعيم من حديث عمرو بن واقد ، عن عروة بن رويم [2] ، عن الصنابجي قال عمر رضي الله عنه: متى جعلت نبيا ؟ قال: وآدم منجدل في الطين. وله من حديث نصر بن مزاحم ، حدثنا قيس بن الربيع عن جابر عن الشعبي ،
[1] سبق تخريج هذه الأحاديث والتعليق عليها.
[2] عروة بن رويم اللخمي أبو القاسم الأردني ، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: عامة أحاديث مرسلة.