فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248555 من 466147

[] السراج ، كلاهما عن قتيبة ، ونسب السراج في روايته الليث وشيخه كما ذكرته. قال الترمذي بعد تخريجه: هذا حديث مرسل ، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله.

قال الحافظ ابن حجر: وفائدة إيراد البخاري له ، رفع التوهم عمن يظن أن طريق سعيد بن ميناء موقوفة ، لأنه لم يصرح برفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ، فأتى بهذه الطريق لتصريحها ، ثم قال الترمذي: وجاء من غير وجه عن النبي بإسناد أصحّ من هذا. قال: وفي الباب عن ابن مسعود ، ثم ساقه بسنده وصححه ، وقد بينت ما فيه أيضا بحمد الله تعالى. ووصف الترمذي له بأنه مرسل ، يريد أنه منقطع بين سعيد وجابر ، وقد اعتضد هذا المنقطع بحديث ربيعة الجرشي عند الطبراني ، فإنه بنحو سياقه وسنده جيد ، وسعيد بن أبي هلال غير سعيد بن ميناء الّذي في السند الأول ، وكل منهما مدني ، لكن ابن ميناء تابعي ، بخلاف ابن أبي هلال.

والجمع بينهما إما بتعدد المرئي ، وهو واضح ، أو بأنه منام واحد ، حفظ فيه بعض الرواة ما لم يحفظ غيره ، وتقدم طريق الجمع بين اقتصاره على جبريل وميكائيل في حديث ، وذكره الملائكة بصيغة الجمع في الجانبين الدال على الكثرة في آخر ، وظاهر رواية سعيد بن أبي هلال أن الرؤيا كانت في بيت النبي صلى الله عليه وسلّم لقوله: «خرج علينا فقال: إني رأيت في المنام» .

وفي حديث ابن مسعود أن ذلك كان بعد أن خرج إلى الجن فقرأ عليهم ، ثم أغفى عند الصبح فجاءوا إليه حينئذ. ويجمع بأن الرؤيا كانت على ما وصف ابن مسعود ، فلما رجع إلى منزله خرج على أصحابه فقصها ، وما عدا ذلك فليس بينهما منافاة ، إذ وصف الملائكة برجال حسان ، يشير إلى أنهم تشكلوا بصورة الرجال.

وقد أخرج أحمد والبزار والطبراني ، من طريق علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، نحو أول حديث سعيد بن أبي هلال ، لكن لم يسمّ الملكين ، وساق المثل على غير سياق من تقدم ، قال:

«إن مثل هذا ومثل أمته كمثل قوم سفر ، انتهوا إلى رأس مفازة ، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ، ولا ما يرجعون به ، فبينما هم كذلك ، إذ أتاهم رجل فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة ، وحياضا رواء ، أتتبعوني ؟ قالوا: نعم ، فانطلق بهم فأوردهم ، فأكلوا ، وشربوا ، وسمنوا ، فقال لهم: إن بين أيديكم رياضا هي أعشب من هذه ، وحياضا أروى من هذه فاتبعوني ، فقالت طائفة: صدق ، والله لنتبعه ، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه» .

وهذا إن كان محفوظا قوى الحمل على التعدد ، إما للمنام وإما لضرب المثل ، ولكن عليّ بن زيد ضعيف من قبل حفظه. قال ابن العربيّ في حديث ابن مسعود: إن المقصود «المأدبة» ، وهو ما يؤكل ويشرب ، ففيه رد على الصوفية الذين يقولون: لا مطلوب في الجنة إلا الوصال ، والحق أن لا وصال لنا إلا بانقضاء الشهوات الجسمانية والنفسانية والمحسوسة والمعقولة ، وجماع ذلك كله في الجنة.

(أ. ه) .

وليس ما ادّعاه من المرد بواضح ، قال: وفيه أن من أجاب الدعوة أكرم ، ومن لم يجبها أهين ، وهو بخلاف قولهم: من دعوناه فلم يجبنا فله الفضل علينا ، فإن أجابنا فلنا الفضل عليه ، فإنه مقبول في النظر ، وأما حكم العبد مع المولى ، فهو كما تضمنه هذا الحديث. (المرجع السابق) : 317 - 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت