الشِّرك والوثنيَّة بالذُّل والاستخذاء والعبادة للإنسان حيًّا وميتًا، تخصُّه بالرجاء والخوف، والمسارعة إلى ما تعتقده يرضيه أو يحبُّه، ولو كان فيه لك الْمَتالف.
فشفاؤك الذي لا شِفاء لك غيره من كلِّ هذا الدَّاء العضال أن تجعل دائمًا نُصْبَ عينك العبرةَ بسيرة خيرة الله وصفوته من خلقه، وأحبِّهم إليه وأعلاهم عنده مَنْزلة: أولئك المُصْطفَوْن الأخيار من أنبيائه ورسُلِه - عليهم السَّلام:"أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ" [الأنعام: 90] ، وبالأخَصِّ هو إمامهم وخاتَمُهم محمَّد - صلى الله عليه وسلم - الذي نصَحَك أصدق نصيحة فيما روى البخاريُّ وغيره عن جابر: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعلِّمنا الاستخارة في الأمر كلِّه: (( اللَّهم إنِّي أستخيرُك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألُك مِن فضلك العظيم؛ فإنَّك تَقْدر ولا أقدر، وتعلم ولا أَعْلم، وأنت علاَّم الغيوب ... ) )؛ الحديث [1] ، إنْ هُدِيت لذلك سعِدْتَ كلَّ السعادة، وأفلحت كلَّ الفلاح، ورُزِقت بأطيب عيشٍ وأهنَئه في الدُّنيا، وأنعَمِ عيش وأرضاه في جنات النعيم، وفَّقنِي الله وإيَّاك لذلك بِمَنِّه وكرمه، وفضله ورحمته.
وأنقل لك هنا كلمةً لابن القيِّم - رَحِمه الله - في تفسير هذا القصص من سورة الذَّاريات في كتاب"جلاء الأفهام في الصَّلاة على خير الأنام"، قال - رَحِمه الله:
[1] أخرجه البخاري برقم [1109] .