فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243262 من 466147

ونعلم أن ذِكْر الشيء بسببه كأنه هو ؛ ولذلك يُقال: إذا كان الآذان قد أذّن في المسجد ؛ وأنت خارج من منزلك بقصد الصلاة ؛ فلا تجري لتلحق بالإمام وتُدرك الصلاة ؛ لأنك في صلاة من لحظة أنْ توضأْتَ وخرجتَ من بيتك للصلاة ؛ وإياك أنْ تفعلَ حركة تتناقض مع الصلاة ، وادخل المسجد بسكينة ووقار لتؤدي الصلاة مع الإمام .

وحين نتأمل قول الحق سبحانه:

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا . .} [إبراهيم: 34] .

ستجد أن العادة في اللغة هي استعمال"إن"في حالة الأمر المشكوك فيه ، أما الأمر المتُيقّن فنحن نستخدم"إذا"مثل قوله الحق: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح} [النصر: 1] .

وقد جاء الحق سبحانه هنا بأسلوب الشك حين قال:

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا . .} [إبراهيم: 34] .

ذلك أن العاقل يعلم مُقدّماً أنه سيعجز عن إحصاء نِعَم الله . وكلنا يعلم أن هناك علماً اسمه"الإحصاء"وله أقسام جامعية متخصصة .

وعلى الرغم من التقدم وصناعة الحاسب الآلي"الكمبيوتر"لم يستطع أحدٌ ولم يُقبِل أحدٌ على إحصاء نِعَم الله في الكون ، ذلك أن العدَّ والإحصاء يقتضي كُليّاً له أفراد ، أو كُلاً له أجزاء .

وأنت إنْ نظرتَ إلى أيّ نعمة من نعم الله ؛ قد تظنها نعمة واحدة ؛ ولكنك إنْ فصَّلْتَ فيها ستجدها نِعَماً مُتعدِّدة وشتّى ، وهكذا لا يوجد تناقض في قوله الحق:

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا . .} [إبراهيم: 34] .

وأنت إنْ أخذتَ نعمة المياه ستجدها نِعَماً متعددة ؛ فهي مُكونّة من عناصر ، كل عنصر فيها نعمة ؛ وإن أَخذتَ نعمة الأرض ستجد فيها نِعَماً كثيرة مطمورة ، وهكذا تكون كل نعمة من الله مطمور فيها نِعمَ متعددة ، ولا تُحْصَى .

وحين تنظر في قول الحق سبحانه:

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا . .} [إبراهيم: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت