شداد قال: سمعت عبد الله بن يسار يقول: كنت جالساً عند سليمان بن صرد ، وخالد بن عرفطة فذكرا أن رجلاً مات ببطنه فإذا هما يشتهيان أن يشهدا جنازته . فقال أحدهما للآخر: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يقتله بطنه لم يعذب في قبره . أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده قال: حدثنا شعبة ، قال ، أخبرني جامع بن شداد فذكره وزاد فقال الآخر: بلى .
الخامس: روى الترمذي ، عن ربيعة بن سيف ، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يموت يوم الجمعة ، أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ، قال هذا حديث حسن غريب ، وليس إسناده بمتصل ربيعة بن سيف إنما يروي عن عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو ، ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعاً من عبد الله بن عمرو .
قلت: قد خرجه أبو عبد الله الترمذي في نوادر الأصول متصلاً عن ربيعة بن سيف الإسكندري ، عن عياض بن عقبة الفهري ، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقاه الله فتنة القبر وخرجه علي بن معبد عنه - أعني عبد الله بن عمرو الترمذي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقى فتنة القبر وأخرجه أبو نعيم الحافظ من حديث محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أجير من عذاب القبر ، وجاء يوم القيامة وعليه طابع الشهداء . غريب من حديث جابر ومحمد تفرد به عمر بن موسى الوجيهي وهو مدني فيه لين عن محمد بن جابر .
فصل: قلت: اعلم رحمك الله أن هذا الباب لا يعارض ما تقدم من الأبواب ، بل يخصصها ويبين من لا يسأل في قبره ولا يفتن فيه ، ممن يجري عليه السؤال ، ويقاسي تلك الأهوال وهذا كله ليس فيه مدخل للقياس ولا مجال للنظر فيه . وإنما فيه التسليم