فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240653 من 466147

فأما قوله في الصف: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [الصف: 12] ، فإنما ذلك على الشرط الذي تقدم من الله لهم.

(وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ...(34)

أي: وأعطاكم مع ما تقدم من ذكر إنعامه عليكم: {مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} ، أي: من كل سؤلكم، قاله الفراء.

وقال الأخفش:"من كل ما سألتموه (شيئاً) ، وحذف شيئاً لدلالة لفظ التبعيض عليه، ولدلالة"ما"التي أضيف إليها"كل"لأنها بمعنى شيء ."

وقيل: هذا لفظ عام، ويراد به الخصوص، كما يقال: فلان يعلم كل شيء ، وأتاني كل إنسان: يريد البعض، ومثله {فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 44]

قال مجاهد: معناه: وآتاكم من كل ما رغبتم إليه فيه.

وقيل: المعنى: وآتاكم من كل الذي سألتموه، والذي لم تسألوه.

وقيل: معناه: إن الناس قد سألوا الأشياء عن تفرق أحوالهم، فخوطبوا على ذلك: أي: قد أوتي بعضهم منه شيئاً، وأوتي الآخر منه شيئاً آخر، مما قد سأله.

وروى محمد بن إسحاق المسيبي، عن أبيه، عن نافع"من كلٍّ"بالتنوين، وهي قراءة الضحاك. والحسن: أي: أعطاكم أشياء ما سأَلْتُمُوهَا ولا التمستموها، ولكن فعل ذلك لكم، برحمته وسعة فضله.

قال الضحاك (رحمه الله) : فكم من شيء أعطانا الله ما سألناه، ولا طلبناه، ولا خطر لنا على بال.

وجعل الحسن"ما"بمعنى"الذي"مع التنوين.

وقال في معناه: وآتاكم من كلٍّ ما سألتموه: أي: أعطاكم من كل الأشياء الذي سألتموه.

(رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ...(36)

وأضاف الفعل إلى الأصنام على ما تعرف العرب من مخاطبتها.

تقول العرب: أفتنتني الدار، والمعنى: استحسنتها.

فالمعنى: إنه افتتن كثير من الناس بهن، أي: استحسنهن كثير من الناس، أي: استحسن عبادتهن كثير منهم.

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ(41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت