فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242654 من 466147

والانقياد لقول الصادق المرسل إلى العباد صلى الله عليه وسلم .

وقد روى ابن ماجه في سننه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل الميت في قبره مثلت له الشمس عند غروبها فيجلس فيمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي ولعل هذا ممن وقى فتنة القبر فلا تعارض والحمد لله .

فصل: قوله عليه السلام في الشهيد كفي ببارقة السيوف على رأسه فتنة معناه: أنه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق كان إذا التقى الزحفان ، وبرقت السيوف فروا لأنه من شأن المنافق: الفرار والروغان عند ذلك . ومن شأن المؤمن: البذل والتسليم لله نفساً وهيجان حمية الله ، والتعصب له ، لإعلاء كلمته . فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره حيث برز للحرب والقتل ، فلماذا يعاد عليه السؤال في القبر ؟ قاله الترمذي الحكيم .

قلت: وإذا كان الشهيد لا يفتن فالصديق أجل خطراً وأعظم أجراً ، فهو أحرى أن لا يفتن لأنه المقدم ذكره في التنزيل على الشهداء في قوله تعالى: فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وقد جاء في المرابط الذي هو أقل مرتبة من الشهيد أنه لا يفتن ، فكيف بمن هو أعلى مرتبة منه ومن الشهيد ؟ والله أعلم فتأمله .

فصل: قوله عليه السلام: من مات مريضاً مات شهيداً عام في جميع الأمراض لكن قيده قوله في الحديث الآخر: من يقتله بطنه وفيه قولان:

أحدهما: أنه الذي يصيبه الذرب وهو الإسهال تقول العرب أخذه البطن إذا أصابه الداء وذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء وذربت معدته فسدت .

الثاني: أنه الاستسقاء وهو أظهر القولين فيه ، لأن العرب تنسب موته إلى بطنه تقول قتله بطنه يعنون الداء الذي أصابه في جوفه وصاحب الاستسقاء قل إن يموت إلا بالذرب فكأنه قد جمع الوصفين وغيرهما من الأمراض والوجود شاهد للميت بالبطن إن عقله لا يزال حاضراً ، وذهنه باقياً إلى حين مكوته ومثل ذلك صاحب السل إذ موت الآخر إنما يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت