فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241847 من 466147

وقال ابن جريج: تتعلق نفسه عند حنجرته ، فلا تخرج من فيه فتموت ، ولا ترجع إِلى مكانها فتجد راحة.

والثاني: من كل جهة ، من فوقه وتحته ، وعن يمينه وشماله ، وخلفه وقُدَّامه ، قاله ابن عباس أيضاً.

والثالث: أنها البلايا التي تصيب الكافر في النار ، سماها موتاً ، قاله الأخفش.

قوله تعالى: {وما هو بميِّت} أي: موتاً تنقطع معه الحياة.

{ومن ورائه} أي: من بعد هذا العذاب.

قال ابن السائب: من بعد الصديد {عذاب غليظ} .

وقال إِبراهيم التيمي: بعد الخلود في النار.

والغليظ: الشديد.

قوله تعالى: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد}

قال الفراء: أضاف المَثَل إِليهم ، وإِنما المثل للأعمال ، فالمعنى: مَثَل أعمال الذين كفروا.

ومِثلُه: {ويوم القيامة ترى الذين كَذَبوا على الله وجوهُهم مسودَّة} [الزمر 60] ، أي: ترى وجوههم.

وجعل العُصُوف تابعاً لليوم في إِعرابه ، وإِنما العُصُوف للريح ، وذلك جائز على جهتين:

إِحداهما: أن العصوف ، وإِن كان للريح ، فإن اليوم يوصف به ، لأن الريح فيه تكون ، فجاز أن تقول: يوم عاصف كما تقول: يوم بارد ، ويوم حار.

والوجه الآخر: أن تريد: في يومٍ عاصفِ الريح ، فتحذف الريح ، لأنها قد ذُكرت في أول الكلام ، كما قال الشاعر:

ويُضْحِكُ عِرفانُ الدُّرُوْعِ جُلودَنا ...

إِذا كانَ يَوْمٌ مُظْلِمُ الشَّمْسِ كَاسِفُ

يريد: كاسف الشمس.

وروي عن سيبويه أنه قال: في هذه الآية إِضمار ، والمعنى: وممّا نقصُّ عليك مَثَل الذين كفروا ، ثم ابتدأ فقال:"أعمالهم كرماد".

وقرأ النخعي ، وابن يعمر ، والجُحدري:"في يومِ عاصفٍ"بغير تنوين اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت