فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237587 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} قال: الصغير بصغيره ، والكبير بكبره ، {فاحتمل السيل زبداً رابياً} قال: عالياً {ومما يوقدون...} إلى قوله {فيذهب جفاء} والجفاء ، ما يتعلق بالشجر {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} هذه ثلاثة أمثال ضربها الله تعالى في مثل واحد ، يقول: كما اضمحل هذا الزبد فصار جفاء لا ينتفع به ولا يرجى بركته ، كذلك يضمحل الباطل عن أهله. وكما مكث هذا الماء في الأرض فأمرعت وربت بركته وأخرجت نباتها ، كذلك يبقى الحق لأهله. وقوله {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية} كما يبقى خالص هذا الذهب والفضة حين أدخل النار ، كذلك فيذهب خبثه ، كذلك يبقى الحق لأهله. وكما اضمحل خبث هذا الذهب والفضة حين أدخل في النار ، كذلك يضمحل الباطل عن أهله. وقوله {أو متاع زبد مثله} يقول هذا الحديد وهذا الصفر حين دخل النار وذهبت بخبثه ، كذلك يبقى الحق لأهله كما بقي خالصهما.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {فسالت أودية بقدرها} قال: الكبير بقدره والصغير بقدره {زبداً رابياً} قال: ربا فوق الماء الزبد {ومما توقدون عليه في النار} قال: هو الذهب ، إذا ادخل النار بقي صفوه وذهب ما كان فيه من كدر. وهذا مثل ضربه الله للحق والباطل {فأما الزبد فيذهب جفاء} يتعلق بالشجر ولا يكون شيئاً ، هذا مثل الباطل {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} هذا يخرج النبات ، وهذا مثل الحق {أو متاع زبد مثله...} قال: المتاع الصفر والحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت