فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237359 من 466147

أي: أولئك المنكرون لقدرة الله - تعالى - على البعث، هم الذين كفروا بربهم وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ والأغلال: جمع غل. وهو قيد من حديد تشد به اليد إلى العنق، وهو أشد أنواع القيود.

أي: وأولئك هم الذين توضع الأغلال والقيود في أيديهم وأعناقهم يوم القيامة، عند ما يساقون إلى النار بذلة وقهر، بسبب إنكارهم لقدرة الله على إعادتهم إلى الحياة، وبسبب جحودهم لنعم خالقهم ورازقهم.

قال - تعالى -: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ.

وقيل إن الجملة الكريمة تمثيل لحالهم في الدنيا، حيث شبه - سبحانه - امتناعهم عن

الإيمان، وعدم التفاتهم إلى الحق، بحال قوم في أعناقهم قيود لا يستطيعون معها التفاتا أو تحركا.

والأول أولى لأن حمل الكلام على الحقيقة واجب، ما دام لا يوجد مانع يمنع منه، وهنا لا مانع، بل صريح القرآن يشهد له.

وقوله: وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ أي: وأولئك الموصوفون بما ذكر، هم أصحاب النار التي لا ينفكون عنها. ولا يخرجون منها.

وكرر - سبحانه - اسم الإشارة، للتنبيه على أنهم أحرياء بما يرد بعده من عقوبات.

وجاء به للبعيد، للإشارة إلى بعد منزلتهم في الجحود والضلال.

ثم حكى - سبحانه - لونا آخر من طغيانهم واستهزائهم برسولهم صلى الله عليه وسلم فقال:

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ، وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ ....

والمراد بالسيئة: الحالة السيئة كالعقوبات والمصائب التي تسوء من تنزل به.

والمراد بالحسنة: الحالة الحسنة كالعافية والسلامة.

والمثلات: جمع مثلة - بفتح الميم وضم الثاء كسمرة، وهي العقوبة الشديدة الفاضحة التي تنزل بالإنسان فتجعله مثالا لغيره في الزجر والردع.

والاستعجال: طلب حصول الشيء قبل حلول وقته.

أي أن هؤلاء المشركين بلغ بهم الحال في الطغيان، أنهم كانوا إذا هددهم الرسول.

صلى الله عليه وسلم بعقاب الله إذا ما استمروا في كفرهم، سخروا منه، وتهكموا به وقالوا له على سبيل الاستهزاء: ائتنا بما تعدنا به من عذاب إن كنت من الصادقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت