فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237281 من 466147

ثم التفت من الخطاب إلى الغيبة وحسن موقعهما ، أما الأول فما فيه من تخصيص الوعيد المدمج في {سَوَاء مّنْكُمْ} [الرعد: 10] ولهذا ذيل بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ} إلى {مِن وَالٍ} [الرعد: 11] وفيه من التهديد ما لا يخفى على ذي بصيرة ، والحث على طلب النجاة وزيادة التقريع في قوله تعالى: {هُوَ الذي يُرِيكُمُ} [الرعد: 12] وفي مجيء {سَوَاء مّنْكُم} {هُوَ الذي يُرِيكُمُ} [الرعد: 12] بعد قوله تعالى: {الله يَعْلَمُ} هكذا من دون حرف النسق لأن الأول مقرر لقوله سبحانه: {الله يَعْلَمُ} مع زيادة الإدماج المذكور تحقيقاً للعلم والثاني مقرر لما ضمن من الدلالة على القدرة في قوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْء عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: 8] مع رعاية نمط التعديد على أسلوب {الرحمن عَلَّمَ القرءان} [الرحمن: 1 ، 2] ما يبهر الألباب ويظهر للمتأمل في وجه الإعجاز التنزيلي العجب العجاب ، وأما الثاني فما فيه من الدلالة على أنهم مع وضوح الآيات وتلاوتها عليهم والتنبيه البالغ ترغيباً وترهيباً لم يبالوا بها بالة فكأنه يشكوا جنايتهم إلى من يستحق الخطاب أو كمن يدمدم في نفسه أني أصنع بهم وأفعل كيت وكيت جزاء ما ارتكبوه ليرى ما يريد أن يوقع بهم ، وعلى هذا فقوله تعالى: {هُمْ} إلى آخره معطوف على قوله تعالى: {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ} [الرعد: 7] المعطوف على {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ} [الرعد: 6] والعدول عن الفعلية إلى الاسمية وطرح رعاية التناسب للدلالة على أنهم ما ازدادوا بعد الآيات إلا عناداً {وَأَمَّا الذين فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 125] وجاز أن يقال: إنه معطوف على {هُوَ الذي يُرِيكُمُ} [الرعد: 12] على معنى هو الذي يريكم هذه الآيات الكوامل الدالة على القدرة والرحمة وأنتم تجادلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت