فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236048 من 466147

{وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهّارُ} [الرعد: 16] أي واحد لا خالق معه، ولا شريك، قهار لمن سواه على ما يريد منه بخلق الدواعي والصوارف، ونحو ذلك من الأسباب الغالبة، ومع ذلك فله الحجة البالغة، ويحتج على المعتزلة أيضا بقوله - عز وجل: {أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ} [الرعد: 16] ولو صح ما قالته المعتزلة من أن الناس خالقون لأفعالهم، لكان له شركاء يخلقون كخلقه، وإنه محال.

[وأجاب الخصم بأن الخلق على ضربين، خلق أعيان وخلق أعراض؛ فخلق الأعيان وبعض الأعراض كالألوان ونحوها مختص بالله - عز وجل - فإثباته لغيره هو الكفر والشرك الذي أنكره في الآية، وخلق بعض الأعراض، وهي أفعال الحيوان غير مختص به بل يشاركه فيه الناس، وذلك ليس بشرك وهذا كما أن معلوماته ضربان:

أحدهما: اختص به كالغيوب.

والثاني: مشروك فيه معلومات البشر].

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ} (27) [الرعد: 27] أي: ليست الآيات موجبة للهداية، ولا عدمها موجبا للضلال، بل ذلك دائر مع المشيئة وجودا وعدما.

ويحتج به الجمهور على أن الله - عز وجل - هو الهادي المضل لمن يشاء بخلق الهدى والضلال.

{وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ} (31) [الرعد: 31] فيه حجة لهم كما مر في نظائره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت