فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234048 من 466147

{وتولى عَنْهُمْ} لما لم يصدقهم أعرض عنهم ورجع إلى التأسف {وَقَالَ ياأسفى عَلَى يُوسُفَ} تأسف على يوسف دون أخيه الثاني والثالث ، الذاهبين ، لأن حزنه عليه كان أشدّ لإفراط محبته ولأن مصيبته كانت السابقة {وابيضت عَيْنَاهُ مِنَ الحزن} أي من البكاء الذي هو ثمرة الحزن ، فقيل إنه عميَ ، وقيل إنه كان يدرك إدراكاً ضعيفاً ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يعقوب حزن حزن سبعين ثكلى وأعطي أجر مائة شهيد ، وما ساء ظنه بالله قط {فَهُوَ كَظِيمٌ} قيل إنه فعيل بمعنى فاعل أي كاظم لحزنه لا يظهره لأحد ، ولا يشكو إلا لله وقيل: بمعنى مفعول كقوله: {إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ} [القلم: 48] أي مملوء القلب بالحزن ، أو بالغيظ على أولاده ، وقيل الكظيم: الشديد الحزن {تَالله تَفْتَؤُاْ} أي لا تفتؤ ، والمعنى لا تزال ، وحذف حرف النفي لأنه لا يلتبس بالإثبات: لأنه لو كان إثباتاً لكان مؤكداً باللام والنون {حَرَضاً} أي مشرفاً على الهلاك {قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله} ردّ عليهم في تفنيدهم له: أي إنما أشكو إلى الله لا إليكم ولا إلى غيركم ، والبث: أشدّ الحزن {وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} أي أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به وقوة رجائي فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت