وقال الزمخشري: المعنى ما شهدنا إلا بما علمنا من سرقته وتيقناه ، لأن الصواع استخرج من وعائه ، وما كنا للغيب حافظين أي ما علمنا أنه سيسرق حين أعطيناك الميثاق ، وقراءة سرق بالفتح تعضد قول الزمخشري ، والقراءة بالضم تعضد القول الأول {وَسْئَلِ القرية} واسأل أهل القرية ، وكذلك أهل العير: يعنون الرفقة ، هذا هو قول الجمهور وقيل: المراد سؤال القرية بنفسها والعير بنفسها ولا يبعد أن تخبره الجمادات لأنه نبيّ والأول أظهر وأشهر على أنه مجاز ، والقرية هنا هي مصر {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ} قبله محذوف تقديره: فرجعوا إلى أبيهم فقالوا له هذا الكلام فقال بل سولت الآية {بِهِمْ جَمِيعاً} وأخاه بنيامين ، وأخاهم الكبير الذي قال لن أبرح الأرض .