فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235495 من 466147

{وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} [يوسف: 65] فاستبشروا، كذا المؤمن عند الموت إذا كان معه بضاعته فرح فرحة لا يوازيها فرحة، ومن خسر الأصل والربح بقي في حسرة لا يوازيها أعاذنا الله منها.

وقوله: {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ} [يوسف: 70] ذكر في القرآن أذان الظالمين {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ} [الأعراف: 44] وأذان الحاج، {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27] ، وأذن البراءة في المشركين {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} [التوبة: 3] ، وأذان إخوة يوسف {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ} [يوسف: 70] فأذان الظالمين لتعسرهم وطردهم، وأذن المشركين للبراءة منهم، وأذان الحاج للدعوى والكرامة، وأذان إخوة يوسف للعتاب والملامة، ونسبة بنيامين إلى الشرف لم يكن إهانة له؛ بل كان تدرجاً في إكرامه؛ لينتزعه من أيديهم ويمسكه عنده على أكرم وجه، وهذا كما خرق الخضر عليه السلام السفينة لا ليغرقها؛ بل لينقذها من أيدي الظالم الغاصب، ثم لمَّا نجا أهلها أصلح بلوح أعاده فيها، فكذا بنيامين استنقذه من أيديهم ثم لمَّا وصل يعقوب إلى يوسف أظهر الحال وبان أن ذلك كان تدرجاً إلى إعزازه وإكرامه.

قال المؤذن: {وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} [يوسف: 72] لأنه كان سقاية الملك وكان مخصوصاً، فمن كان يأتي به فله النوال، ومن كان يكيد له فعليه النكال، وكذا قلب المؤمن خزانة أمر الحق فمن أتاه به فله النوال، ومن أخان له عن حقوقه خيف عليه النكال، والصدوق إذا لم يكن فيه جوهر فأي قدر له، فالقلب إذا لم يكن فيه اهتمام بأمور الآخرة فأي قدر وقيمة له قلب ملة أمور الحق فأكرم به من خزانة، وفي محالات الدنيا فحظر الحسرات قال الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} [الفجر: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت