فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235481 من 466147

وروي أن كافراً قتل مسلماً في غزاة، ثم إن القفل انفتح في قلب القاتل وأقبل إلى صف المؤمنين، وآمن وأقبل على الكفار وقاتلهم حتى قتل فدفنا في موضع واحد، وروي أنهما معاً في الجنة، فإذا كان الله معك فمن يضرك، وإذا كان الله عليك فمن ينقذك، وإذا نصرك فمن يهينك، وإذا خذلك فمن ينصرك، جعلنا الله من المحظوظين بعنايته ورعايته.

وقوله: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي} [يوسف: 26] لمَّا بهتت عليه أخذ يقضي عن حقيقة الحال، ولو لم يبهت لما فضحا قوله: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ} [يوسف: 26] قيل كان صبياً في المهد شهد بذلك كرامة ليوسف، ولم يكن ضمير في يوسف أن ينطق الله ذلك النبي، فلمَّا حفظ يوسف أمر الله حفظ أمره وأنطق ببراءة يوسف.

وقوله: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} [يوسف: 25] لمَّا دفع يوسف قدماً لله تعالى لا آثما به، أيده الله بعصمة، ولمَّا تحير التجأ إلى الله تعالى فأعانه وحكي أن واحداً من المشايخ جاور مكة عشرين سنة، فاشتهى اللبن فخرج بطلبه فوقع بصره على جارية عسقلانية وشغف قلبه بها فقال: يا جارية أين تذهبين؟ فقالت: يا شيخ لو كنت عارفاً لما تبعت شهوتك، ولو كنت صادقاً في دعوى المحبة لما تعلق قلبك بي، ولمَّا تجاسرت على النظر إلي، فلمَّا سمع الشيخ كلامها ندم وقلع عينيه بإصبعه ورمى بها، فمضت أيام وأزالت الألم عنه القرار، فرأى ليلة يوسف في منامه وقال له: أقر الله عينك بسلامتك عن الجارية العسقلانية، ومسح بيده عينه، فاستيقظ وله عينان مضيئتان أشد ضوءاً مما كانت قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت