{قَالَ} [يوسف: 64] يعقوب الروح، {هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ} [يوسف: 64] يوسف القلب، {مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً} [يوسف: 64] أي: آمنته عليه منكم، {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64] لمن يتوكل عليه ويأمنه، {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ} [يوسف: 65] أي: الذي استغفاره من القلب، {وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ} [يوسف: 65] أي: فوائد طاعتهم، {رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} [يوسف: 65] عائدة عليهم، {قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي} [يوسف: 65] ما نطلب وراء هذا، وفِّي لنا كيل المعرفة والتوحيد، {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا} [يوسف: 65] من الأعمال الصالحة، {رُدَّتْ إِلَيْنَا} [يوسف: 65] فوائدها ترجع إلى يوسف القلب.
{وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} [يوسف: 65] وهم: الأعضاء والجوارح تحصيل لهم قوتاً روحانياً يزيد في قوتهم الجسدانية، {وَنَحْفَظُ أَخَانَا} [يوسف: 65] من حوادث النفسانية ووساوس الشيطانية، {وَنَزْدَادُ} [يوسف: 65] بواسطة حضور أخيه السر من القلب، {كَيْلَ بَعِيرٍ} [يوسف: 65] من الفوائد الروحانية الربانية، {ذلك كَيْلٌ يَسِيرٌ} [يوسف: 65] يسّره الله.
{قَالَ} [يوسف: 66] يعقوب الروح، {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ اللَّهِ} [يوسف: 66] وهو همة علية وعزيمة صادقة، {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} [يوسف: 66] أي: بالسر مع الفوائد الربانية، {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} [يوسف: 66] إي: إلا أن يغلب عليكم الأحكام الأزلية والحكم الإلهية، {فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [يوسف: 66] .