فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235417 من 466147

اوى إليه ابويه لأنهما ذاقا طعم حرارة الفراق فخصهما من بينهم بوصاله وتدانيه يوم التلاقى هناك يتبين تباين منازل الصديقين في المحبة ومراتب المحبين في الوصلة قال الأستاذ اشتركوا في الدخول ولكن تباينوا في الايواء فانفرد الابوان به لعبدهما من الجفاء كذلك غدا إذا وصلوا إلى الغفران يشتركن فيه وفى وجود الجنان ولكن يتبائنون في بساط القربة فيختص به اصل الصفاء دون من اتصف اليوم بالالتواء ولما بان حالهما في الايواء ظهر قدرها في بساط الموانسة ومجلس القربة بقوله {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} قال ابن عطا دفع من محلهم بمقدار حزنهم كان عليه واسفهم ولم يدفع من اخوته لسرورهم باتلافه وكذبهم عليه بانه ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل قال محمد بن على من رفع من مريد فوق ما يستحقه افسد عليه بذلك إرادته لأن بعض الصحابة ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرنا ان ننزل الناس منازلهم ورفع يوسف ابويه على العرش ولم يرفع اخوته انزل كل واحد منهم حيث يستحق من منزلته قوله تعالى {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً} صحت ههنا بيان المكاشفة واوائل المشاهدة التي جرت ذكرها بقوله انى رايت أحد عشر كوكبا لما بان سطوع أنوار عزة الله على الصديق العزيز علا هيبته عليهم وعاينوا ما عاينت الملائكة في ادم فخذوا له سجدا بغير اختيارهم لأنه كان لعبة الله التي فيه ايات بينات أنوار مشاهداته وسنا تجليه وظهور جلاله من الباس قدرته مقام إبراهيم حين قال هذا ربى راى ذلك في ايات ملكوت السماء وراوا ذلك في ايات ملكوت الأرض لو راى الملك وأهل مصرفيه ما راى يعقوب وبنوه لخرّوا له سجدا كما قال القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت