فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233417 من 466147

وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين تفريع على سابق كلامه هل آمنكم عليه الخ وتفيد الاستنتاج أي إذا كان الاطمئنان إليكم في أمره لغي لا اثر له ولا يغنى شيئا فخير الاطمئنان والاتكال ما كان اطمئنانا إلى الله سبحانه من حيث حفظه وإذا تردد الأمر بين التوكل عليه والتفويض إليه وبين الاطمئنان إلى غيره كان الوثوق به تعالى هو المختار المتعين وقوله"وهو ارحم الراحمين"في موضع التعليل لقوله فالله خير حافظا أي ان غيره تعالى ربما امن في أمر وائتمن عليه في أمانة سلم له فلم يرحم المؤتمن وضيع الأمانة لكنه سبحانه ارحم الراحمين لا يترك الرحمة في محل الرحمة ويترحم العاجز الضعيف الذي فوض إليه أمرا وتوكل عليه ومن يتوكل على الله فهو حسبه.

ومن هنا يظهر ان مراده (عليه السلام) ليس بيان لزوم اختياره تعالى في الاعتماد عليه من جهة انه سبب مستقل في سببيته غير مغلوب البتة بخلاف سائر الأسباب وان كان الأمر كذلك قال تعالى:"ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره"الطلاق: 3 كيف والاطمئنان إلى غيره تعالى بهذا المعنى من الشرك الذي يتنزه عنه ساحة الأنبياء وقد نص تعالى على ان يعقوب (عليه السلام) من المخلصين أهل الاجتباء وانه من الائمة الهداة المهديين وهو (عليه السلام) يعترف في قوله الا كما امنتكم على اخيه من قبل انه امنهم على يوسف ولو كان من الشرك لم يقدم عليه البتة على انه امنهم على اخى يوسف أيضا بعد ما اعطوه موثقا من الله تعالى كما تدل عليه الآيات التالية.

بل يريد بيان لزوم اختياره تعالى في الاطمئنان إليه دون غيره من جهة انه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت