فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220279 من 466147

وأفاد المد في قوله: (( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) )... طول النداء في قوله تعالى: {يا أيها} وأمد الفقر للمخلوق وشدة افتقارهم إليه في قوله: {الفقراء} وديمومة الغنى والعطاء والجود له سبحانه وتعالى في قوله {الغني} ووجوب حمده على غناه بألسنتهم.

وتأمل صوت المد الياء في قوله:"نكير"قد أسهم في رسم نوعية الأخذ وشدته إذ لا مجال للتوبة بعده.

وفي قوله: (( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً ) )أفاد صوت المد في {السماء - ماء} امتداد المسافة فالرزق بين السماء والأرض , وإنزال الماء من السماء مدرك عسير على الكافرين إذ لا يستطيعون إنزاله من السماء. ووجود لفظ الجلالة {الله} لتأكيد الألوهية فهو المتفرد بإنزال الماء من السماء.

ويشكل تعاقب الحركات وتتابعها في المفردات وتوافقها مع مفردات أخرى ملمحاً بلاغياً جمالياً مثيراً ويظهر ذلك في قوله: (( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) )فقوله تعالى: (( لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) )سبق بقوله تعالى: (( والذين كفروا لهم نار جهنم ) )وهذا مدرك صعب على الكافرين.

وتزيد اللاحقة الصوتية في طول الكلمة مما ينشأ عن ذلك النبر الثانوي كما في قوله تعالى: (( ما يتذكر فيه من تذكر ) )لتخلق نبراً يشكل جرساً لافتاً يظهر أثرها لو أعدنا نطق المفردة دون تلك اللاحقة (يذكر) فلا يخفى أثر تلك الزيادة , ومثلها قوله تعالى: (( ليكوننّ ) )فاللاحقة الصوتية النون المشددة أفادت نغماً موسيقياً رائعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت