وقيل: خوطب النبي صلى الله عليه وسلم ، بلفظ الجماعة كما يخاطب العظيم ، والشريف . والنبي صلى الله عليه وسلم ، أشرف مَنْ على وجه الأرض.
{فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} : أي: مذعنون بالطاعة ، مُخْلصُون لله عز وجل ، العبادة.
ثم قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} . المعنى: من"كان يريد بعمله الحياة الدنيا وزينتها ، نوف إليهم أجورهم فيها".
{وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ} : هذا للكافر ، فأما المؤمن فيجازى بحسناته في
الدنيا ، ويثاب عليها في الآخرة.
وقيل: إن قوله: {وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ} : يعني: في الآخرة لا يظلمون.
قال مجاهد: هي في أهل الرياء.
وقيل: المعنى: لئن كان يريد بغزوه الغنيمة وفي ذلك ، ولم ينقص منه شيئاً.
وقال ابن عباس: نسختها {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا (لَهُ) فِيهَا مَا نَشَآءُ/ لِمَن نُّرِيدُ} [الإسراء: 17] . وهذا مردود ، لأنه خبرٌ ، والأخبار لا ننسخ.
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال:"إن الله جل ثناؤه ، إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم ، وكل أمة جاثية . فأول من يدعى به: رجل جمع القرآن ،"