: أوردتموها حياض الموت ضاحية...
فالنار موعدها والموت لاقيها
وفي جعل النار موعداً إشعار بأن له فيها ما لا يوصف من أفانين العذاب {فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مّنْهُ} أي في شك من أمر القرآن وكونه من عند الله تعالى غبَّ ما شهدت به الشواهد وظهر فضل من تمسك به ، أو لا تك في شك من كون النار موعدهم ، وادعى بعضهم أنه الأظهر وليس كذلك ، وأياً مّا كان فالخطاب إن كان عاماً لمن يصلح له فالمراد التحريض على النظر الصحيح المزيل للشك ، وإن كان للنبي صلى الله عليه وسلم فهو بيان لأنه ليس محلاً للشك تعريضاً بمن شك فيه ولا يلزم من نهيه عليه الصلاة والسلام عنه وقوعه ولا توقعه منه صلى الله عليه وسلم ، وقرأ السمعي.
وأبو رجاء.
وأبو الخطاب السدوسي.
والحسن {مِرْيَةٍ} بضم الميم وهي لغة أسد.