فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218512 من 466147

[الأحقاف: 10] وهو عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه ، ففي الآية مدح أهل الكتاب وخص من بينهم تالي الكتابين وشاهدهم بالذكر دلالة على مزيد فضله وتنبيهاً على أنهم مشايعوه في اتباع الحق وإن لم يبلغوا رتبة الشاهد ، وفي قوله تعالى: {يتلوه} استحضار للحال ودلالة على استمرار التلاوة ، وهو كما قيل في غاية التطابق للكلام {لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} أي مؤتماً به في الدين ومقتدى ، وفي التعرض لهذا الوصف مع بيان تلو الكتاب ما لا يخفى من تفخيم شأن المتلو والتنوين فيه للتعظيم ، وكذا في قوله سبحانه: {وَرَحْمَةً} أي نعمة عظيمة على من أنزل إليهم ومن بعدهم إلى يوم القيامة باعتبار أحكامه الباقية المؤيدة بالقرآن العظيم وهما حالان من الكتاب {أولئك} أي الموصوفون بتلك الصفة الحميدة وهي الكون على بينة {يُؤْمِنُونَ بِهِ} أي يصدقون بالقرآن حق التصديق حسبما يشهد به تلك الشواهد الحقة المعربة عن حقيته ولا يقلدون أحداً من عظماء الدين ؛ فالضمير للقرآن ، وقيل: إنه لكتاب موسى عليه السلام لأنه أقرب ولا يناسب ما بعد ، وإن لم يك خالياً عن الفائدة ، وقيل: إنه للنبي صلى الله عليه وسلم {وَمن يَكْفُرْ بِهِ} أي بالقرآن ولم يعتد بتلك الشواهد الحقة ولم يصدق بها {مّن الأحزاب} من أهل مكة ومن تحزب معهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله بعضهم ، وأخرج عبد الرزاق عن قتادة أن الأحزاب الكفار مطلقاً فإنهم تحزبوا على الكفر ، وروي ذلك عن ابن جبير ، وفي رواية أبي الشيخ عن قتادة أنهم اليهود.

والنصارى ، وقال السدي: هم قريش ، وقال مقاتل: هم بنو أمية.

وبنو المغيرة بن عبد الله المخزومي.

وآل أبي طلحة بن عبيد الله {فالنار مَوْعِدُهُ} أي يردها لا محالة حسبما نطق به قوله سبحانه: {لَيْسَ لَهُمْ فِى الآخرة إِلاَّ النار} [هود: 16] وآيات أخر ، والموعد اسم مكان الوعد كما في قول حسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت