وغيره {كِتَابٌ} بالنصب على أنه معطوف على مفعول يتلوه أو منصوب بفعل مقدر أي ويتلو كتاب موسى ، والأول أولى لأن الأصل عدم التقدير ، ويتلو في هذه القراءة من التلاوة ، والضمير المنصوب للقرآن والمجرور لمن ، و {مِنْ} تبعيضية لا تجريدية ، والمعنى على ما يقتضيه كلام الكشاف {أَفَمَن كَانَ على بَيّنَةٍ} على أن القرآن حق لا مفترى ، والمراد به أهل الكتاب ممن كان يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق وأن كتابه هو الحق لما كانوا وجدوه في التوراة ، ويقرأ القرآن شاهد من هؤلاء ، ويقرأ من قبل القرآن كتاب موسى ، والمراد بهذا الشاهد ما أريد به في قوله سبحانه: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّن بَنِى إسرائيل على مِثْلِهِ}