فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218514 من 466147

وتميم ، والكسر لغة أهل الحجاز {أَنَّهُ الحق مِن رَّبّكَ} أي الذي يربيك في دينك ودنياك {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ} بذلك إما لقصور أنظارهم واختلال أفكارهم وإما لاستكبارهم وعنادهم و {الناس} على ما روي عن ابن عباس أهل مكة ، قال صاحب الفينان: جميع الكفار ، هذا والهمزة في {أَفَمَنِ} قيل: للتقرير ومن مبتدأ والخبر محذوف أي أفمن كان كذا كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها ، وحذف معادل الهمزة ومثله كثير ، واختار هذا أبو حيان ، والذي يقتضيه كلام الزمخشري ولعله الأولى خلافه حيث قال: المعنى أمن كان يريد الحياة الدنيا كمن كان على بينة أي لا يعقبونهم ولا يقاربونهم في المنزلة إلى آخر ما قال ، وحاصله على ما في"الكشف"أن الفاء عاطفة للتعقيب مستدعية ما يعطف عليه وهو الدال عليه قوله سبحانه: {مَن كَانَ} [هود: 15] الآية ، فالتقدير أمن كان يريد الحياة الدنيا على أنها موصولة فمن كان على بينة من ربه ، والخبر محذوف لدلالة الفاء أي يعقبونهم أو يقربونهم ، والاستفهام للإنكار فيفيد أن لا تقارب بين الفريقين فضلاً عن التماثل فلذلك صار أبلغ من نحو قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً} [السجدة: 18] وأما إنها عطف على قوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا} [هود: 15] فلا وجه له لأنه يصير من عطف الجملة ، ولا يدل على إنكار التماثل ، ولا معنى لتقدير الاستفهام في الأول فإن الشرط والجزاء لا إنكار عليه انتهى ، وهو جار على أحد مذهبين للنحاة في مثله ، ويعلم مما تقرر أن الآية مرتبطة بقوله سبحانه: {مَن كَانَ} [هود: 15] الخ ، ومساقها عند شيخ الإسلام للترغيب أيضاً فيما ذكر من الإيمان بالقرآن.

والتوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت