فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216471 من 466147

لأن اللام شأنها يسد عن الفعل المنصوب طرق العوامل، فكأنها أقيمت مقام «أن» لأن اللام لا تدخل إلا على الاسم في المعنى وهذا موضع خبر كان فحفظ لفظ الفعل لما ذكرنا وألزم الحذف المختص بالاسم ليدل به على أن الموضع موضع الاسم فافهمه فإن قال: فهذا الفعل الذي حفظت له لفظ الاستقبال والنصب كيف جاز أن يراد به الأزمنة كلها وهو مختص بزمان واحد؟. قلت: هذا اللفظ يصحب «كان» في الحال، وفي الاستقبال تقول: قصدت فلانا فكان يصلي تريد به الحال، وتقول: قصدته فكان قد ركب تريد به المستقبل، ولو قلت: فكان ركب لم يحسن حسنه مع «قد» التي تقرب من معنى المستقبل، وعى هذا حمل قوله تعالى: {أَوْ جَاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} في بعض الأقاويل فكان ذلك عائدا إلى لفظ الاستقبال وما يجوز لقربه منه في المعنى، فلذلك صلح النفي في الأول واستمراره في المستقبل.

الآية الحادية عشرة من سورة هود

قد تأخرت عن مكانها من السورة لأنها سئل عنها بعد ما أملينا ما تقدم منها فذكرناها في آخرها، لئلا تغير تراجم السائل وترتيب الآي فيها، فإن قال قائل في قوله تعالى في سورة هود: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً} وفي آخر السورة في قصّة شعيب:

{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً} فعطف «لمّا» على ما قبلها بالواو، وقال في قصتي صالح ولوط: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً} وقال:

{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا} فعطف «لما» بالفاء دون الواو، وما الفرق الذي أوجب اختلاف حرفي العطف في المواضع الأربعة من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت