فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216460 من 466147

الجواب عن هذا الموضع هو أن يقال: إن الله تعالى أخبر عن العذاب الذي أهلك به قوم شعيب عليه السّلام بثلاثة ألفاظ منها الرجفة في سورة الأعراف في قوله: {وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخَاسِرُونَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} وذكر ذلك قبله في مكان آخر ومنها الصيحة في سورة هود في قوله تعالى: {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} ومنها الظلة في سورة الشعراء في قوله تعالى: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} وفي التفسير أن هذه الثلاث جمعت لهم لإهلاكهم واحدة بعد أخرى لأن الرجفة بدأت بهم فانزعجوا لها عن الكن إلى البراح، فلما أصحروا نال منهم حر الشمس وظهرت لهم ظلة تبادروا إليها، وهي سحابة سكنوا إلى روح تحت ظلها، فجاءتهم الصيحة فهمدوا لها، فلما اجتمعت ثلاث أشياء مؤنثة الألفاظ في العبارة عن العذاب الذي أهلكوا به غلب التأنيث في هذا المكان على المكان الذي لم تتوال فيه هذه المؤنثات، فلذلك جاء في قصة شعيب {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} .

الآية السادسة من سورة هود

قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْداً لِثَمُودَ} .

للسائل أن يسأل عن صرف ثمود في قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ ثَمُودَ} ومنعه الصرف بعد قوله تعالى: {أَلَا بُعْداً لِثَمُودَ} وهل كان يجوز أن يمنع الصرف اللفظ الأول ويصرف اللفظ الثاني؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت