فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216461 من 466147

الجواب أن يقال: الأول بالصرف أولى والثاني الامتناع منه أحق لأنه في الأول ينحى به نحو الأب والأقربين من أولاده إذ كان أولهم في الكفر، وإذا قصد هذا القصد انصرف الاسم، وفي الثاني قصد ذكر الإهلاك وكان للقبيلة بأسرها لما أصرت عليه من كفرها فنحى نحو القبيلة منع الصرف للتعريف والتأنيث الحاصلين فيما خرج عن أخف الأصول، ألا ترى إلى قوله تعالى: {أَلَا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} فالكفر من أولهم والإهلاك قصد به ذكر كلهم فكان معنى القبيلة به أولى وبالله تعالى التوفيق.

الآية السابعة منها

قوله تعالى: {قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ} وقال في سورة الحجر: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} .

للسائل أن يسأل عن شيئين في هذا المكان أحدهما: أن يقول أنه استثنى في سورة هود من قوله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ} قوله تعالى: {إِلَّا امْرَأَتَكَ} ولم يستثن ذلك في سورة الحجر والثاني قوله تعالى في سورة الحجر: {وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ}

وتركه في سورة هود.

الجواب عن المسألة الأولى: أن الاستثناء في سورة الحجر أغنى عنه قوله تعالى فيما حكى عن الرسل: {إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ}

{إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ} فهذا الاستثناء الذي لم يقع مثله في سورة هود أغنى عن الاستثناء من قوله: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت