قال الزجاج كسرها من وجهين أحدهما أن الأصل يا بنيي والياء تحذف في النداء أعني ياء الإضافة وتبقى الكسرة تدل عليها ويجوز أن تحذف الياء لسكونها وسكون الراء من قوله اركب وتقر في الكتاب على ما هي في اللفظ والفتح من جهتين الأصل يا بنيا بالألف فتبدل الألف من ياء الإضافة العرب تقول يا غلاما أقبل ثم تحذف الألف لسكونها وسكون الراء وتقر في الكتاب على ما هي في اللفظ ويجوز أن أن تحذف الألف للنداء كا تحذف ياء الإضافة وإنما حذفت ياء الإضافة وألف الإضافة في النداء
كما تحذف التنوين لأن ياء الإضافة زيادة في الاسم كما أن التنوين زيادة
إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم 46
قرأ الكسائي إنه عمل غير صالح بنصب اللام والراء وحجته حديث أم سلمة قالت قلت يا رسول الله كيف أقرأ عمل غير صالح أو عمل غير صالح فقال عمل غير صالح بالنصب فالهاء في هذه القراءة عائدة على ابن نوح لأنه جرى ذكره قبل ذلك فكني عنه
وكان بعض أهل البصرة ينكر هذه القراءة فاحتج لذلك بأن العرب لا تقول عمل غير حسن حتى تقول عمل عملا غير حسن وقد ذهب عنه وجه الصواب فيما حكاه لأن القرآن نزل بخلاف قوله قال الله تعالى ومن تاب وعمل صالحا معناه ومن تاب وعمل عملا صالحا وقال واعملوا صالحا ولم يقل عملا وقال في موضع آخر إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا وقال ويتبع غير سبيل المؤمنين ولم يقل سبيلا غير سبيل المؤمنين فكذلك قوله إنه عمل غير صالح معناه إنه عمل عملا غير صالح
وقرأ الباقون إنه عمل غير صالح بفتح الميم وضم اللام والراء وحجتهم ما روي في التفسير جاء في قوله إنه عمل غير صالح