قرأ أهل الحجاز والشام والبصرة وأبو بكر فعميت بفتح العين وتخفيف الميم أي فعميت البينة عليكم وحجتهم أن التي في القصص لم يختلف فيها مفتوحة العين قال الله تعالى فعميت عليهم الأنباء فهذه مثلها فكما يقال خفي علينا الخبر يقال عمي علي الأمر وهذا مما حولت العرب الفعل إليه وهو لغيره كقولهم دخل الخاتم في إصبعي والخف في رجلي ولا شك أن الرجل هي التي تدخل في الخف والإصبع في الخاتم
قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين 4.
قرأ حفص عن عاصم من كل زوجين منونا أراد من كل شيء فحذف كما حذف من قوله ولكل وجهة أي ولكل صاحب ملة قبلة هو موليها لأن كلا وبعضا يقتضيان مضافا إليهما قوله زوجين على هذه القراءة مفعول به واثنين وصف له وتقدير الكلام قلنا احمل فيها زوجين اثنين من كل شيء أي من كل جنس ومن كل الحيوان
وقرأ الباقون من كل زوجين مضافا واثنين نصب على أنه مفعول به المعنى فاحمل اثنين من كل زوج
بسم الله مجرها ومرسها 41
قرأ حمزة والكسائي وحفص باسم الله مجرها بفتح الميم وكسر الراء من جرت السفينة جريا ومجرى وقالوا إن معنى ذلك بسم الله حين تجري وحجتهم قوله بعدها وهي تجري بهم في موج كالجبال 42 ولم يقل وهي تجري فهذا أول دليل على صحة معنى مجراها بفتح الميم وإسناد إلى السفينة في اللفظ والمعنى
وقرأ الباقون مجراها ومرساها بضم الميمين أي بالله إجراؤها وبالله إرساؤها يقال أجريته مجرى وإجراء في معنى واحد وهما مصدران وحجتهم إجماع الجميع على ضم الميم في مرساها فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه
يا بني اركب معنا 42
قرأ عاصم يا بني اركب بفتح الياء وقرأ الباقون بالكسر