فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214229 من 466147

ليعلم أنه شاع فيما بين أهل العلم بأن حضرة محي الدين رضي الله عنه قال بإيمان فرعون ونجاته ، والحال أنه ليس كذلك ، كما ستطلع عليه من النقل عنه ، بحث في صحة القول بإيمان فرعون ونجاته وعدمها ، حيث الأخذ من الآيات القرآنية ، فكان ذلك منه مجرد بحث في الدليل لا غير ، وما كان هذا قولاً بإيمانه قطعياً ، وقد بنى مسألة نجاة فرعون وإيمانه على أصلين من أصوله ، وافقه عليهما جم غفير من العلماء الأعلام .

الأصل الأول - في بيان حقيقة إيمان اليأس: فإيمان اليأس عنده ، وعند جم غفير من العلماء هو ما كان عند مشاهدة العذاب البرزخي ، كحال المحتضر لا غير ، ففي هذه الحالة لا ينفع الإيمان ، وهذا متفق عليه بين أهل العلم . وذهب قوم إلى أن إيمان اليأس ما كان عند رؤية العذاب دنيوياً أو أخروياً ، فالإيمان في أي: حالة من الحالتين لا ينفع . وعند هذا العارف وجماعة: أن رؤية العذاب الدنيوي لا تمنع صحة الإيمان ، وإن أوجبت الهلاك في الدنيا ، فإن سنة الله قاضية بأن يتحتم وقوع الهلاك الدنيوي لمن رأى هذا العذاب وإن آمن ونجا من عذاب الآخرة ، إلا قوم يونس ، فإنه تعالى نجاهم منه ، كما ذكره تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت