فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214228 من 466147

{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}

أي: نخرجك من البحر بجسدك الذي لا روح فيه ، فرآه بنو إسرائيل ملقى على شاطئ البحر ميتاً ، وفي التعبير عن إخراجه من القعر إلى الشاطئ (بالتنجية) التي هي الخلاص من المكروه تهكم واستهزاء {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ} من الأمم الكافرة: {آيَةً} أي: عبرة من الطغيان والتمرد على أوامره تعالى {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} أي: لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها .

تنبيه:

قال الشهاب الخفاجي في"العناية": لا يقبل إيمان المرء حال اليأس والاحتضار ، كما يدل عليه صريح الآية: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} [غافر: من الآية 85] ، وأما ما وقع في"الفصوص"من صحة إيمانه ، وأن قوله: {آمَنَتْ بهِ بَنُوا إِسْرائيلَ} إيمان بموسى عليه السلام ؛ فمخالف للنص والإجماع ، وإن ذهب إلى ظاهره الجلال الدواني رحمه الله . وله رسالة فيه طالعتها ، وكنت أتعجب منها حتى رأيت في"تاريخ حلب"للفاضل الحلبي أنها ليست له ، وإنما هي لرجل يسمى محمد بن هلال النحوي . وقد ردها القزويني ، وشنع عليه وقال: إنما مثاله مثال رجل خامل الذكر ، لما قدم مكة بال في زمزم ليشتهر بين الناس ، كما في المثل (خالف تعرف) وفي"فتاوى ابن حجر رحمه الله"أن بعض فقهائنا كفَّر من ذهب إلى إيمان فرعون ، ولذا قيل: إن المراد بفرعون (في كلامه) النفس الأمارة ، وهذا كله مما لا حاجة إليه - انتهى كلام الشهاب - .

أقول: ذكر شيخنا العطار رحمه الله في كتابه"الفتح المبين في رد اعتراض المعترض على محي الدين"خاتمة في بطلان ما نسب إلى هذا العارف من القول بصحة إيمان فرعون ونجاته ، قال - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت