فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214207 من 466147

وقرأ حمزة والكسائي {أَنَّهُ} بالكسر على إضمار القول أي وقال إنه أو على الاستئناف لبيان إيمانه أو الإبدال من جملة آمنت ؛ والجملة الاسمية يجوز إبدالها من الفعلية ، والاستئناف على البدلية باعتبار المحكي لا الحكاية لأن الكلام في الأول ، والجملة الأولى في كلامه مستأنفة والمبدل من المستأنف مستأنف والضمير للشأن ، وعبر عنه تعالى بالموصول وجعل صلته إيمان بني إسرائيل به تعالى ولم يقل كما قال السحرة: {بِرَبّ العالمين رَبّ رَبّ موسى وهارون} [الأعراف: 121 ، 122] للإشعار برجوعه عن الاستعصاء واتباعه لمن كان يستتبعهم طمعاً في القبول والانتظام معهم في سلك النجاة {وَأَنَاْ مِنَ المسلمين} أي الذين أسلموا نفوسهم لله تعالى أي جعلوها خالصة سالمة له سبحانه ، وأراد بهم أما بني إسرائيل خاصة وإما الجنس وهم إذ ذاك داخلون دخولاً أولياً ، والظاهر أن الجملة على التقديرين معطوفة على جملة {ءامَنتُ} وإيثار الاسمية لادعاء الدوام والاستمرار.

وقيل: إنها على الأول معطوفة وعلى الثاني تحتمل الحالية أيضاً من ضمير المتكلم أي آمنت مخلصاً لله تعالى منتظماً في سلك الراسخين في ذلك ، ولقد كرر المعنى الواحد بثلاث عبارات وبالغ ما بالغ حرصاً على القبول المقتضي للنجاة وليت بعض ذلك قد كان حين ينفعه الإيمان وذلك قبل اليأس ، فإن إيمان اليأس غير مقبول كما عليه الأئمة الفحول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت