فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214112 من 466147

{رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الحياة الدنيا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطمس على أَمْوَالِهِمْ واشدد على قُلُوبِهِمْ} [يونس: 88] .

ومعنى الطمس أي: إخفاء المعالم ؛ مثل قول الحق سبحانه:

{مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا على أَدْبَارِهَآ} [النساء: 47] .

ومعنى الطمس هنا: إخفاء معالم تلك الوجوه ؛ فتكون قطعة واحدة بلا جبهة أو حواجب أو عينين أو أنف أو شفاه أو ذقن .

إذن: فالطمس هو إهلاك الصورة التي بها الشيء . ودعوة موسى عليه السلام هنا:

{اطمس على أَمْوَالِهِمْ} [يونس: 88] .

أي: امسخها .

وقال بعض الرواة أنها مُسخت ، فمن كان يملك بعضاً من سبائك الذهب وجدها حجارة ، ومن كان يملك أحجاراً كريمة كالماس وجدها زجاجاً .

أو أن {اطمس على أَمْوَالِهِمْ} [يونس: 88] .

أي: أذهبهما ؛ لأن الأموال كانت وسيلة إضلال .

وقوله عليه السلام بعد ذلك:

{واشدد على قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم} [يونس: 88] .

أي: أحْكمْ يا رب الأربطة على تلك القلوب ؛ فلا يخرج ما فيها من كفر ، ولا يَدخل ما هو خارجها من الإيمان ؛ لأن هؤلاء قد افتروا افتراءً عظيماً ، وأن تظل الأربطة على قلوبهم ؛ حتى يروا العذاب الأليم .

ولماذا دعا موسى عليه السلام على آل فرعون هذا الدعاء ، ولم يَدْعُ مثلما دعا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:"اللهم اهْدِ قومي فإنهم لا يعلمون"

والإجابة: لا بد أن الحق سبحانه وتعالى قد أطلعه على أن هؤلاء قوم لن تفلح فيهم دعوة الإيمان .

وكان خوف موسى عليه السلام لا من ضلال قوم فرعون ، ولكن من استمرار إضلالهم لغيرهم .

إذن: فقد دعا عليهم موسى عليه السلام بما جاء في هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت