في بحر معرفته ومشاهدة طلعة عظمته انتهى ، وفيه القول بأن الولي فعيل بمعنى مفعول ، وجوز أن يكون بمعنى فاعل ، وفسر بأنه من يتولى عبادة الله تعالى وطاعته على التوالي من غير تخلل معصية ، وعن القشيري أن كلا الوصفين تولى الله تعالى أمره وتولية عبادة الله تعالى وطاعته شرط في الولاية غير أن الوصف الأول غالب على المجذوب المراد والثاني على السالك المريد ، ولا يخفى أن هذا الكلام وكذا ما قبله يدل على أن تخلل المعصية مناف للولاية وهو الذي يشير إليه كلام غير واحد من الفضلاء ، وليس في ذلك قول بالعصمة التي لم يثبتها الجماعة إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بل قصارى ما فيه القول بالحفظ ، وقد قيل: الأولياء محفوظون وفسر بعدم صدور الذنب مع إمكانه ، والقيد لإخراج العصمة.
نعم جاءت العصمة بمعنى الحفظ المفسر بما ذكر ، وعلى ذلك خرج قول صاحب حزب البحر اللهم اعصمني في الحركات والسكنات لأن الدعاء بما هو من خواص الأنبياء عليهم السلام لا يجوز كالدعاء بسائر المستحيلات كما حقق في محله.