فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212669 من 466147

قوله: {وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلك ولا أَكْبَرَ} قرأ حمزة برفع راء"أَصْغر"و"أكبر"، والباقون بفتحها . فأما الفتحُ ففيه وجهان ، أحدهما: وعليه أكثر المُعْربين أنه جَرٌّ ، وإنما كان بالفتحةِ لأنه لا يَنْصَرف للوزن والوصف ، والجرُّ لأجلِ عطفِه على المجرور وهو: إمَّا"مثقال"، وإمَّا"ذرة". وأمَّا الوجهُ الثاني فهو أنَّ"لا"نافيةٌ للجنس ، و"أصغر"و"أكبر"اسمُها ، فهما مَبْنيان على الفتح . وأمَّا الرفعُ فمن وجهين أيضاً ، أشهرهُما عند المُعْربين: العطفُ على محل"مثقال"إذ هو مرفوعٌ بالفاعلية و"مِنْ"مزيدة فيه كقولك:"ما قام مِنْ رجل ولا امرأة"بجرِّ"امرأة"ورَفِعْها . والثاني: أنه مبتدأ ، قال الزمخشري:"والوجهُ النصبُ على نفي الجنس ، والرفع على الابتداء ليكون كلاماً برأسِه ، وفي العطفِ على محل"مثقال ذرة"، أو على لفظ"مثقال ذرة"فتحاً في موضع الجرِّ لامتناع الصرف إشكالٌ ؛ لأنَّ قولَك:"لا يَعْزُب عنه شيء ٌ إلا في كتاب مشكل"انتهى . وهذان الوجهان اختيار الزجاج ، وإنما كان هذا مُشْكلاً عنده لأنه يصير التقدير: إلا في كتاب مبين فيعزبُ ، وهو كلامٌ لا يصحُّ . وقد يزول هذا الإِشكالُ بما ذكره أبو البقاء: وهو أن يكون {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} استثناءٌ منقطعاً ، قال: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} ، أي: إلا هو في كتاب ، والاستثناءُ منقطع". وقال الإِمام فخر الدين بعد حكايته الإِشكالَ المتقدم:"أجاب بعضُ المحققين مِنْ وجهين ، أحدهما: أن الاستثناءَ منقطع ، والآخر: أن العُزوبَ عبارةٌ عن مُطْلق البعد ، والمخلوقاتِ قسمان ، قسمٌ أوجده اللهُ ابتداءً مِنْ غير واسطةٍ كالملائكة والسماواتِ والأرض ، وقسمٌ أوجده بواسطةِ القسم الأول مثلِ الحوادث الحادثة في عالم الكون والفساد ، وهذا قد يتباعدُ في سلسلةِ العِلِّيَّة والمعلولِيَّة عن مرتبة وجود واجبِ الوجود ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت