(وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) .
لَمَّا ذَكَّرَ تَعَالَى عِبَادَهُ بِفَضْلِهِ ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ شُكْرِهِ ، وَبِكَوْنِ أَكْثَرِهِمْ لَا يَشْكُرُونَهُ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ - عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ تَذْكِيرَهُ لَهُمْ بِإِحَاطَةِ عِلْمِهِ بِشُئُونِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ كُلِّهَا ، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا ، جَلِيلِهَا وَحَقِيرِهَا ، وَبِكُلِّ مَا فِي الْعَوَالِمِ عُلْوِيِّهَا وَسُفْلِيِّهَا ، لِيُحَاسِبُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى تَقْصِيرِهِمْ فِي ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَعِبَادَتِهِ ، وَبَدَأَ بِخِطَابِ أَعْظَمِهِمْ شَأْنًا فِي أَعْظَمِ شُئُونِهِ فَقَالَ: وَمَا تَكُونُ أَيُّهَا الرَّسُولُ فِي شَأْنٍ أَيْ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ الْمُهِمَّةِ الْخَاصَّةِ
بِكَ أَوِ الْعَامَّةِ